محمد بن جرير الطبري

111

تاريخ الطبري

وزينتها وزينة أهلها قال فوالله ما جاء بي إلى هذا المصر الا قتل على فلك ما سألت قالت إني أطلب لك من يسند ظهرك ويساعدك على أمرك فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان فكلمته فأجابها وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة فقال له هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وما ذاك قال قتل علي بن أبي طالب قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر على على قال أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وما فيها قال ويحك لو كان غير على لكان أهون على قد عرفت بلاءه في الاسلام وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وما أجدني أنشرح لقتله قال أما تعلم أنه قتل أهل النهر العباد الصالحين قال بلى قال فنقتله بمن قتل من إخواننا فأجابه فجاؤوا قطام وهى في المسجد الأعظم معتكفة فقالوا لها قد أجمع رأينا على قتل على قالت فإذا أردتم ذلك فأتوني ثم عاد إليها ابن ملجم في ليلة الجمعة التي قتل في صبيحتها على سنة 40 فقال هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه فدعت لهم بالحرير فعصبتهم به وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها على فلما خرج ضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو الطاق وضربه ابن ملجم في قرنه بالسيف وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بنى أبيه وهو ينزع الحرير عن صدره فقال ما هذا الحرير والسيف فأخبره بما كان فجاء بسيفه فعلا به وردان حتى قتله وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل من حضرموت يقال له عويمر وفى يد شبيب السيف فأخذه وجثم عليه الحضرمي فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه فتركه ونجا شبيب في غمار الناس فشدوا على ابن ملجم فأخذوه إلا أن رجلا من همدان يكنى أبا ادماء أخذ سيفه فضرب رجله فصرعه وتأخر على ورفع في ظهره جعدة ابن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس الغداة ثم قال على على بالرجل فأدخل عليه ثم قال أي عدو الله ألم أحسن إليك قال بلى قال فما حملك على هذا قال شحذته